الثعلبي
156
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
( ( سورة هود ) ) ( عليه السلام ) مكية ، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة قال : حدثني أبو بكر محمد بن إسحاق ، محمد بن علي بن محمد ، محمد بن علي بن صالح عن ابن إسحاق عن أبي جحيفة قال : قيل : يا رسول الله قد أسرع إليك المشيب ، قال : ( شيبتني هود وأخواتها : الحاقة ، والواقعة ، وعمّ يتساءلون ، وهل أتاك حديث الغاشية ) . وعن زيد قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقرأت عليه سورة هود فلمّا ختمتها قال : يا زيد قرأت ، فأين البكاء ؟ . بسم الله الرحمن الرحيم 2 ( * ( الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ ءايَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ * أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللَّهَ إِنَّنِى لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ * وَأَنِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنِّيأَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ * إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ * أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ * وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الاَْرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِى كِتَابٍ مُّبِينٍ ) * ) 2 " * ( الر كتاب ) * ) قيل " * ( الر ) * ) مبتدأ وكتاب خبره ، وقيل : كتاب رفع على خبر ابتداء مضمر تقديره : هذا كتاب " * ( أُحكمت آياته ) * ) قال ابن عباس : أُحكمت آياته : لم تنسخ بكتاب كما نسخت الكتب والشرائع بها " * ( ثم فصّلت ) * ) بُيّنت بالأحكام والحلال والحرام ، قال الحسن وأبو العالية : فُصّلت : فُسِّرت " * ( من لدن حكيم خبير ألاّ تعبدوا ) * ) يحتمل أن يكون موضع أن رفعاً على مضمر تقديره : وفي ذلك الكتاب أن لا تعبدوا ، ويحتمل أن يكون محله نصباً بنزع الخافض تقديره : ثم فُصِّلت أن لا تعبدوا " * ( إلاّ الله ) * ) أو لئلاّ تعبدوا إلاّ الله . " * ( إنني لكم منه ) * ) من الله " * ( نذير وبشير ) * ) وأن عطف على الأول " * ( واستغفروا ربكم ثم توبوا